يوحنا النقيوسي

135

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

ولما حدث الاضطراب في مدينة قسطنطينية وبين كل الأقوام مرض مرقيانوس مرضا شديدا ، وظل في مرضه خمسة أشهر ، وتصلبت أرجله ، ومات . وكان امتداد حكمه ستة أعوام . وماتت كذلك بركاليا قبل موت مرقيانوس . وفي هذه الأيام ماتت الملكة اوطاكيا في مدينة أورشليم المقدسة ، ممتلئة عملا حسنا وايمانا طاهرا . الباب التاسع والعشرون : « 1 » وبعد موت مرقيانوس حكم الملك ليون « 2 » العظيم . وعندما سمع الملك ليون بما حدث من قبل من اضطراب بمدينة إسكندرية في أيام مرقيان ، وبالقتل الذي حدث بسبب مجمع خلقيدونية وانهم قرروا صحة الايمان بالطبيعة الواحدة للمسيح ، وانهم قتلوا أبروتارى « 3 » أسسقف الخلقيدونيين بسببه ، لأن هذا الأسقف كان من قبل قومسا بمدينة إسكندرية ولما سجل توقعه في صحيفة الملك عينه الخلقيدونيون أسقفا فثار الشعب الأرثوذكسى عليه وقتلوه وحرقوا جسده بالنار . عين لهم الملك ليون طيموتاوس « 4 » تلميذ ديسقوروس البطريرك ، وكان هذا الراهب الزاهد من قبل من دير قلمون ، وصار قسيسا ، وعين بعد موت ديسقوروس ، الذي قطع من لدن

--> - على أن أهمية هذا المجمع وخطورته ترجع إلى أن مصر وسورية أخطتا لنفسيهما منذ ذلك الوقت طريقا مستقلا منفصلا عن القسطنطينية ، وأصبحت كنيسة الإسكندرية تعرف بالكنيسة الأرثوذكسية ، وتعترف بطبيعة واحدة في المسيح من طبيعتين ، على حين اعتبرت القسطنطينية نفسها هي صاحبة الايمان الأرثوذكسى منادية " بطبيعتين تؤلفان شخصا واحدا واقنوما واحدا . انظر : رؤوف شلبي ، ص 104 - ص 106 . أسد رستم ، ط ج 1 ، ص 127 . ج . م هس ، العالم البيزنطى ، ترجمة وتقديم وتعليق رأفت عبد الحميد طبعة أولى ، 1977 ، هامش 1 ، ص 106 ، ص 107 . ( 1 ) يقابله الباب السابع والتسعون في النسخة ( أ ) ، والمائة وست في النسخة ( ب ) ( م أ / ق 102 / ص ب / ع 3 ؛ م ب / ق 77 / ص ب / ع 1 ) . ( 2 ) هكذا في النسختين ، وهو الملك ليو الأول ( 457 - 474 م ) . انظر : Bury , Vol . l , p . XX . ( 3 ) هكذا في النسختين ، وهو بروتيريوس Proterius ( 452 - 457 م ) المعين من قبل الملك بطريركا على مدينة الإسكندرية . انظر : Bury , Vol . l , p . XXIII . ( 4 ) يشير ساويرس بن المقفع إلى أنه البطريرك السادس والعشرون من عداد بطاركة الإسكندرية ، تولى الكرسي البابوى سنة 450 حتى سنة 472 م ( سير الآباء البطاركة ص 84 ) ، ويبدو الاضطراب في النص -